ميرزا محسن آل عصفور

133

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

بن كعب وعبد اللّه بن مسعود وحذيفة بن اليمان وجابر بن عبد اللّه الأنصاري وأبو سعيد الخدري وحسان بن ثابت وجماعة من الصحابة ( رضي اللّه عن المنتجبين منهم ) فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وآله القرآن من أوّله إلى آخره ، فكان كلّما مرّ بموضع فيه اختلاف بينه له جبرئيل وأمير المؤمنين عليه السلام يكتب ذلك في درج من ادم ، فالجميع قراءة أمير المؤمنين ووصي رسول ربّ العالمين . فقلت له : يا سيدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها وبما بعدها وكان فهمي القاصر لم يصل إلى غروبه ذلك ؟ فقال : نعم الأمر كما رأيته وذلك لما انتقل سيّد البشر محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله من دار الفناء إلى دار البقاء وفعلا صنما قريش ما فعلاه من غصب الخلافة الظاهرة جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن كله ووضعه في ازار وأتي به إليهم وهم في المسجد فقال لهم : هذا كتاب اللّه سبحانه أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أعرضه إليكم بقيام الحجة عليكم يوم العرض بين يدي اللّه تعالى ، فقال له فرعون هذه الأمة ونمرودها : لسنا محتاجين إلى قراءتك ، فقال له عليه السلام : قد أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقولك هذا وانما أردت بذلك القاء الحجة عليكم ، فرجع أمير المؤمنين عليه السلام به إلى منزله وهو يقول : لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك لا رادّ لما سبق في علمك ولا مانع لما اقتضته حكمتك فكن أنت الشاهد لي عليهم يوم العرض عليك ، فنادى ابن أبي قحافة بالمسلمين وقال لهم : كلّ من عنده قرآن من آية أو سورة فليأت بها . فجاءه أبو عبيدة بن الجراح وعثمان وسعيد بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبد اللّه وأبو سعيد الخدري وحسان بن ثابت وجماعات المسلمين وجمعوا هذا القرآن وأسقطوا مما كان فيه من المثالب التي صدرت منهم بعد وفاة سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله . فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة ، والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السلام بخطه محفوظ عند صاحب الأمر عليه السلام فيه كل شيء حتى أرش الخدش . وأما هذا القرآن فلا شك ولا شبهة في صحته وانه كلام اللّه سبحانه هكذا صدر عن صاحب الأمر عليه السلام . قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل : ونقلت عن السيد شمس الدين ( حفظه